الشيخ علي الكوراني العاملي
210
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وعلم غيب السماوات والأرض ، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه . وهم وجه الله الذي قال : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ، هم بقية الله ، يعني المهدي ، يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً » . 13 - وهو الكوكب الدري والنور الإلهي في الآية في المحكم والمتشابه / 112 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في أقسام النور في القرآن ، قال : « النور : القرآن ، والنور اسم من أسماء الله تعالى ، والنور النورية ، والنور ضوء القمر والنور ضوء المؤمن ، وهو الموالاة التي يلبس لها نوراً يوم القيامة ، والنور في مواضع من التوراة والإنجيل والقرآن حجة الله على عباده ، وهو المعصوم . . . فقال تعالى : وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . فالنور في هذا الموضع هو القرآن ، ومثله في سورة التغابن قوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا . يعني سبحانه : القرآن وجميع الأوصياء المعصومين من حملة كتاب الله تعالى وخزانه وتراجمته ، الذين نعتهم الله في كتابه فقال : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ، فهم المنعوتون الذين أنار الله بهم البلاد وهدى بهم العباد ، قال الله تعالى في سورة النور : اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرض مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَئٍْ عَلِيمٌ . فالمشكاة رسول الله صلى الله عليه وآله والمصباح الوصي والأوصياء عليهم السلام والزجاجة فاطمة عليها السلام والشجرة المباركة رسول الله ، والكوكب الدري القائم المنتظر عليه السلام الذي يملأ الأرض عدلاً » . التوحيد للصدوق / 158 ، عن عيسى بن راشد ، عن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام في قوله عز وجل : كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ، قال : « المشكاة نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله . الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ : الزجاجة صدر علي عليه السلام . صار علم النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر علي عليه السلام . الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ : قال : نور . لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ : قال : لا يهودية ولا نصرانية . يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ : يكاد العالم من آل محمد عليهم السلام يتكلم بالعلم قبل